النويري

113

نهاية الأرب في فنون الأدب

ويوم السّكير : وهو على الخابور ؛ يسمى سكير « 1 » العباس ؛ قال : ثم اجتمعوا والتقوا واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت تغلب والنّمر ، وهرب عمير ابن جندل ، وهو من فرسان تغلب ؛ فقال عمير بن الحباب : وأفلتنا يوم السّكير ابن جندل على سابح عوج اللبان مثابر ونحن كررنا الخيل قبّا « 2 » شوازبا دقاق الهوادى داميات الدّوابر ويوم المعارك : والمعارك بين الحضر « 3 » والعقيق من أرض الموصل ، اجتمعت تغلب بهذا المكان فالتقوا هم وقبس ، واقتتلوا به ، فاشتدّ قتالهم ، فانهزمت تغلب ، فيقال : إن يوم المعارك والحضر واحد هزموهم إلى الحضر ، وقتلوا منهم بشرا كثيرا . وقيل : هما يومان ، كانا لقيس على تغلب . والتقوا أيضا بلبىّ « 4 » فوق تكريت فتناصفوا ، فقيس تقول : كان الفضل إلىّ « 5 » ، وتغلب تقول : كان لنا . ويوم الشّرعبيّة : ثم التقوا بالشرعبيّة فكان بينهم قتال شديد كان لتغلب على قيس ، قتل يومئذ عمار بن المهزم « 6 » السلمى . والشّرعبيّة هذه من بلاد تغلب ليست الشرعبيّة التي ببلاد منبج .

--> « 1 » الضبط في المراصد . « 2 » في الكامل : قدما . والقبب : دقة الخصر وضمور البطن ، والشازب : الضامر اليابس ( القاموس ) . « 3 » والمراصد ، والبكرى . « 4 » في المراصد : بكسر أوله . وفى ياقوت ضبط بكسر اللام وتشديد الباء وقال : صوابه أن يكتب بالياء ، وإنما كتبناه هنا بالألف على اللفظ : من أرض ، الموصل . « 5 » في الكامل : لنا . « 6 » والمشتبه .